المحقق النراقي

26

مستند الشيعة

كلامهم - كما في الكفاية ( 1 ) - ثبوت الحكم في الذمي والمستأمن أيضا . وهو حسن إن ثبت وجوب استنقاذهما من الهلاكة أيضا كما ثبت وجوب الاحتراز عن إهلاكهما ، وإلا ففي الحكم بالوجوب إشكال ، وأشكل منه ما إذا أدى الامتناع إلى ما دون الهلاكة . وكما يجب على الغير البذل يجب على المضطر القبول ، والوجه ظاهر ، بل له الأخذ قهرا لو امتنع المالك ولو بالسرقة أو المقاتلة ( 2 ) ، لأنه مقدمة الواجب الذي هو حفظ النفس ، فيعارض دليل وجوبها دليل حرمته ، ويرجع إلى الأصل ، ولعموم المروي في تفسير الإمام المتقدم في صدر المسألة ( 3 ) . . بل يجب ، للنهي عن المنكر ، ويجب على غيرهما مساعدة المضطر ومعاونته فيه . ثم على جميع التقادير المذكورة إما لا يكون المضطر قادرا على الثمن عاجلا أو آجلا ، أو يتمكن منه . . فعلى الأول ، يجب البذل على المالك والأخذ على المضطر مجانا . وعلى الثاني ، فإن بذله المالك مجانا فلا كلام ، وإلا فلا يجب عليه البذل مجانا ولا للمضطر الأخذ كذلك ، بل يجب عليه بذل الثمن العاجل أو الأجل على حسب المقدور . ولو بذله بثمن مؤجل بأجل يعلم المضطر عدم القدرة في ذلك الأجل يجب عليه القبول ، وإن لم يجب عليه الأداء في الأجل إلا مع القدرة . وهل الثمن الجائز للمالك أخذه والواجب على المضطر بذله هو ثمن

--> ( 1 ) كفاية الأحكام : 254 . ( 2 ) في ( س ) : المقابلة . ( 3 ) راجع ص : 20 .